Compare Listings

جسر البوسفور الثالث

1911626_610195005717814_2011202077_n

جسر السلطان سليم الأول

Yavuz Sultan Selim Köprüsü

جسر البوسفور الثالث

جسر السلطان سليم الأول (بالتركية: Yavuz Sultan Selim Köprüsü)، كان اسمه جسر البسفور الثالث، هو جسر معلق تحت الانشاء، يقع عن الطرف الشمالي لمضيق بوسفور، شمال الجسرين الآخرين، في إسطنبول، تركيا.

سيقع الجسر بين گاريپشه في ساری‌یر على الجانب الأوروپي وپويراسكوي في بيكوز على الجانب الآسيوي. عقدت مراسم وضع حجر الأساس في 29 مايو 2013

المشروع

الجسر جزء من مشروع “طريق مرمرة الشمالية السريع” (بالتركية: Kuzey Marmara Otoyolu) بطول 260 كم، والذي سيكون طريق جانبي موازي للمناطق الحضرية في إسطنبول في الشمال، يصل بين كينالي، سيليڤري، في الغرب وپاشاكوي، هندك في الشرق. الجسر بعرض 59 متر وطول 1875 متر وامتداد 1409 متر.

الجسر من تصميم المهندس الفرنسي ميشيل ڤيرلوگو، وسيكون جسر طريق-خط سكك حديدية. وسيضم 4 خطوط طرق سريعة وخط سكة حديدية واحد في كل إتجاه. أسندت مهام الأعمال الانشائية لجموعة شركات إجتاش التركية وأستالدي الإيطالية بعد فوزهما بالمناقصة في 30 مايو 2012. تقدر قيمة الانشاءات ب4.5 بليون ليرة تركية (حوالي 2.5 بليون دولار أمريكي، مارس 2013). من المتوقع إنتهاء الأعمال الانشائية خلال 36 شهر عند بدء الأعمال في الموعد المحدد بنهاية 2015. في 29 مايو 2013 أعطى إردوغان توجيهاته لفريق ادارة الانشاءات بالإنتهاء من الإنشاءات في غضون 24 شهر، وعدل تاريخ الافتتاح إلى 29 مايو 2015.

عند اكتماله، سيكون جسر البسفور الثالث أطول جسر طريق سريع-سكك حديدية مجمع في العالم، وتاسع أطول جسر معلق في العالم. تبلغ رسوم عبور الجسر 3.00 دولار أمريكي (حوالي 5.30 ليرة تركية، فبراير 2013)، للانتقال على الطريق السريع الواصل من اوداير وپاشاكوي. من المتوقع أن تمر عليه 135.00 عربة على الأقل في كل اتجاه.

أعلن وزير النقل والمواصلات التركي بينالي يلديريم أن المساحة الاجمالية المخصصة لمشروع الجسر 9.57% منها ممتلكات خاصة، 75.24% غابات، والمساحة المتبقية 15.19% هي أراضي مملوكة للدولة بالفعل.

الانشاء والتسمية

بدأت أعمال الانشاءات الرسمية بوضع حجر الأساس في مراسم عقدت يوم 29 مايو 2013، العيد المئوي لفتح القسطنطينية عام 1423. شارك في المراسم وزير الدولة عبد الله گول، رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وعدد من كبار المسئولين.

أعلن گول في هذه المناسبة أن الجسر قد سمي بجسر السلطان سليم الأول تكريماً للسلطان العثماني سليم الأول (1465–1520).

أثار تسمية الجسر باسم السلطان سليم الأول سخط علويو إيران والعرب، ذلك أن السلطان سليم الأول، قد تميز حكمه بمجموعة من الأحداث التاريخية المفصلية.

وجاءت تسمية الجسر الجديد باسم السلطان سليم في لحظة حساسة من تاريخ المنطقة، وتعاظم النزعة المذهبية، كما لدى النظام التركي كذلك في المنطقة، وهو ما يثير استغرابا عن سبب صب الزيت على النار من جراء هذه التسمية.

إذا كان من سلطان عثماني يثير سخط العلويين في تركيا فهو السلطان سليم الأول، الذي كان فاتح عهد المذابح ضدهم في الأناضول عند تسلمه العرش في العام 1512. إذ أن السلطان سليم الأول اتهم العلويين الأتراك في الأناضول بأنهم يتآمرون مع الشاه إسماعيل الصفوي للسيطرة على الأناضول ونشر مذهب التشيع، فاستبق حملته العسكرية على إيران بسلسلة من المجازر التي ذهب ضحيتها أكثر من 40 ألف علوي، وكانت نقطة التحول في العلاقة بين العلويين والدولة العثمانية، الى ان جاء مصطفى كمال اتاتورك واعتمد النظام العلماني الذي رأى فيه العلويون بابا للنجاة من ظلم السلاطين العثمانيين.

وقد استكمل السلطان سليمان المعروف بالقانوني مآثر أبيه سليم الأول، وواصل اضطهاد العلويين في تركيا. ومن المثير فعلا أن يصر قادة «العدالة والتنمية» في خطبهم على استذكار السلطان سليم الأول تحديدا، ما يعتبره العلويون تحديا لهم واستفزازا لمشاعرهم.

ومنذ لحظة الإعلان رسميا عن اسم الجسر الثالث على المضيق الفاصل بين أوروبا وآسيا في أقصى الطرف الشمالي للبوسفور، على مقربة من مدخل البحر الأسود، توالت ردود الفعل وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات. واعتبر العديد من الكتّاب اطلاق اسم «ياووز سلطان سليم» على الجسر الجديد خطوة غير موفقة على الإطلاق، وتحمل الكثير من قصر النظر والنوايا السيئة في الوقت ذاته، لا سيما ان تركيا تشهد توترات مذهبية متجذرة منذ عقود، ساهم الوضع في سوريا في تظهيرها للرأي العام الخارجي.

ورأت الباحثة دنيز اري بوران ان الاسم رسالة من السلطة الى اننا «نحن جاهزون» ويعكس قلة فطنة. ورأى الكاتب عصمت بركان أن إطلاق اسم الجسر على اسم سلطان جاء إلى الحكم بخلع والده له دلالة. ورأى مراد صابانجي أن الجسر يوجد ليوحّد، لكن إطلاق هذا الاسم عليه جاء ليفرّق.

ورأى النائب عن حزب الشعب الجمهوري حسين آيغون أن إطلاق اسم جلاّد العلويين وقاتلهم على الجسر هو إهانة وتحقير جديدان للعلويين. ورأى النائب السابق محمد بكار أوغلو انه كان أجدى إطلاق اسم السلطان سليمان القانوني الذي توجه بفتوحاته غربا فيما سليم الأول ذهب شرقا. وندد إسماعيل سايماز بالخطوة، وقال «ما دام الأمر كذلك لكان الأجدى لهم أن يطلقوا على الجسر اسمه معاوية أو يزيد». ورأى اوغور غورسيس أن قدمه لن تطأ مطلقا الجسر الجديد لدى الانتهاء منه.

ويجمع المراقبون أن اسم الجسر الجديد سيزيد من التوتر المذهبي في الداخل التركي، ويقلل التطلعات بشأن قيام مصالحة بين النظام في تركيا والكتلة العلوية المحرومة من مكاسبه وتقديماته.

يشكل الاسم الجديد للجسر استفزازا أيضا لإيران حيث عرف السلطان سليم الأول بأنه أول من حاول إنهاء الدولة الصفوية الشيعية، رغم أن الصفويين كانوا من التركمان، كما الأتراك. لكن تصميم السلطان سليم على إنهاء خطر التشيع في الدولة الصفوية دفعه إلى تغير مسار توسع الدولة من الغرب وأوروبا إلى الشرق للمرة الأولى ونزع من يد العثمانيين ذريعة «الجهاد» للتوسع في أوروبا المسيحية. وقد نجح السلطان سليم في إلحاق هزيمة مرّة بالصفويين في موقعة تشالديران في العام 1514 من دون أن ينجح خلفاؤه في الحفاظ على النصر، وتحول الصراع إلى كر وفر إلى أن انتهى باتفاقية قصر شيرين في العام 1639 بين البلدين.

وللسلطان سليم الأول في ذاكرة العرب موقعا سلبيا إذ في عهده سقطت البلاد العربية بيد العثمانيين بعد موقعة مرج دابق الشهيرة عام 1516، ومن بعدها سقوط مصر بعد معركة الريدانية في العام 1517. وبذلك كان العرب يدخلون تحت استعمار جديد قادم من الخارج، استمر حتى العام 1918 عندما قامت الثورة العربية الكبرى وأنهت، بالتعاون مع الانكليز والفرنسيين، أربعة قرون من حقبة عثمانية اتسمت بالتخلف الثقافي والاضطراب السياسي والفتن الدينية والمذهبية وهيمنة النظام الإقطاعي والضرائبي الذي كان من أسباب الفقر والمجاعات خلال المرحلة العثمانية. وكأن «حزب العدالة والتنمية»، بإطلاق اسم «ياووز سلطان سليم» على الجسر الجديد، يريد تذكير العرب في لحظة الصراع الحالي في المنطقة، وفي سوريا تحديدا، أن العثمانيين القدماء لا يزالون أحياء في العثمانيين الجدد. ولا شك أنها خطوة غير ناجحة وتزيد من الهواجس والقلق بين العرب والأتراك، ومن شكوك العرب في نوايا «حزب العدالة والتنمية» الذي يريد إعادة تركيا إلى المنطقة بقوة النزعات الاتنية والمذهبية والمعونة الأطلسية.

ويطلق اسم «ياووز سلطان سليم» على الجسر الجديد جملة من التساؤلات والنقاشات. ذلك أن الجسر الأول الذي بني في مضيق البوسفور أطلق عليه اسم جسر السلطان محمد الفاتح. والجسر الثاني والمعلق أطلق عليه اسم «بوغازجي». وبما أن اسم سلطان عثماني قد أطلق من قبل فلم تكن هناك ضرورة لإطلاق اسم سلطان عثماني آخر على الجسر الثالث.

وبما أن الجسر يربط بين قارتي آسيا وأوروبا، فقد كان الأفضل لو انه حمل اسم شخصية تحمل صفات التواصل بين تركيا والغرب. وربما كان اسم أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة وباني نهضتها على النمط الغربي، وفي مقدمتها العلمانية الأجدر بأن يحمل الجسر الجديد اسمه. ولكن بما أن هذا الاقتراح مرفوض سلفا من قبل سلطة «العدالة والتنمية» التي تعمل ليل نهار على تصفية الإرث الأتاتوركي فربما كان اختيار اسم له صفات إنسانية خيارا ناجحا. لكن المشكلة أن «العدالة والتنمية» غير مهتم بالانضمام إلى أوروبا، ويوجه وجهه شطر الشرق تماما كما فعل «ياووز سلطان سليم».

في المحصلة سيبقى إطلاق اسم «ياووز سلطان سليم» على الجسر الجديد مثار نقاش لمدة طويلة في تركيا، وسيدرك من اتخذوا القرار أنهم يزيدون من الانقسام الداخلي، ويقودون البلاد عن سابق تصور وتصميم إلى فتنة مذهبية.

نقد

ارتفاع أسعار الأراضي في المناطق الشمالية والأقل عمراناً على جانبي البوسفور والارتفاع المتوقع للعمران بفضل الرابط المائي الجديد، حسب إكومنوپوليس، فيلم وثائقي عن المنطقة صور في 2010.[12] المناطق الخضراء والرطبة، وهي الأكثر انتاجاً لمياه الشرب في المدينة، والتي يعتبرها الكثيرون أنها أساسية للحفاظ على الاستدامة البيئية والاقتصادية لإسطنبول، والتلوث المحتمل للمياه الجوفية الذي من الممكن أن يؤدي إلى انهيار المدينة.

معرض الصور:

[print_gllr id=3094]

img

ntiadmin

Related posts

مارماريس التركية سحر الطبيعة ووجهة السياح

{:ar} مدينة مارماريس  الواقعة على ساحل بحر إيجة بما فيها...

تكملة القراءة
بواسطة ntiadmin

بلدة داليان منظر ساحر وطبيعة أخاذة جنوب تركيا

{:ar}    داليان هي بلدة صغيرة على الساحل الجنوبي...

تكملة القراءة
بواسطة Nafie Asfour

جزر الأميرات في تركيا وجهة سياحية ساحرة ومناظر خلابة

{:ar} تسمي جزر الاميرات وهي عبارة عن 9  جزر تقع علي بعد...

تكملة القراءة
بواسطة Nafie Asfour